الشيخ الأنصاري

169

كتاب الطهارة

فإطلاق الطول على ما بين القصاص والذقن مع كونه أقصر من عرض الوجه باعتبار قامة الإنسان . وثانيا : أنّ اعتبار الدائرة التي تثبت وسطها في وسط الخطَّ الواصل بين القصاص والذقن يوجب خروج جزء من الجبهة والجبينين ؛ لأنّ خطَّ الجبهة مستقيم أو منحدب أقلّ من انحداب القوس المتوهّم عليه من الدائرة المذكورة ، بل يوجب خروج شيء من اللحيين كما صرّح به في الذخيرة [ 1 ] وتبعه غير واحد [ 2 ] . وثالثا : أنّ ما قرّبه من خروج الصدغين إن أراد بهما مجموع ما بين العين والاذن - على ما صرّح به أهل اللغة - فخروجه مخالف للإجماع ، وإن أراد ما تقدّم عن المنتهى وغيره فهو خارج على التفسير المشهور ، وأمّا النزعتان فلا يدخلان في تحديد المشهور بالبديهة . وأمّا رابعا : فلأنّ ما ذكره من جعل الدوران مبتدئا من القصاص منتهيا إلى الذقن ، إن أراد به دوران أحد الإصبعين ، فهو خلاف ظاهر الرواية ، بل ظاهرها إمّا دوران المجموع ، أو دوران كلّ منهما . وإن أراد به دوران المجموع فهو لا يبتدئ من القصاص ولا ينتهي إلى الذقن ؛ لأنّ دور كلّ منهما من حيث المبدأ والمنتهى عكس الآخر كما اعترف به . وأمّا قوله : « مستديرا » فهو صفة لمصدر محذوف ، أي جريانا

--> [ 1 ] الذخيرة : 26 ، وفيه : خروج بعض الجبينين . [ 2 ] منهم الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح على ما نقله عنه في مفتاح الكرامة 1 : 239 ، والمحقّق النجفي في الجواهر 2 : 142 .